أبي بكر بن بدر الدين البيطار
245
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
وأما علامة القعاص : وهو بمنزلة السعفة في الدماغ ، فهو أن يسيل من منخري الفرس رطوبة مائية غير منكرة الريح ، ويسعل الفرس مع ذلك بسبب البرودة التي نالته وترمص عيناه . وأما علامة العلق في المنخرين وسببه : فإنه يكون عندما يشرب الحيوان ويغط بوزه ومناخيره في الماء الذي يكون فيه العلق ويمنع العلف من أن يدخل فمه ، فيعلق عند ذلك في أنفه ويصعد إلى خياشمه . وعلامته أن ترى أحد المنخرين الذي فيه العلق ينصب منه دم قليل في بعض الأوقات ليس بدائم الانصباب ، ويكون لون الدم مستحيلا 36 بسبب أن العلقة تمصه ثم تمجه ، فافهم ذلك واللّه اعلم .